محمود عبدربه : ابدأ بالكتابة والتدوين بشكل شبه يومي عن أي شيء

موعدنا اليوم مع اللقاء السادس من سلسلة لقاء مع رواد، وضيف حلقة اليوم هو ضيف متعدد المواهب. فهو كاتب تجربة مستخدم ومدون ومصمم محتوي بالإضافة لخبرته بالتسويق الرقمي. أتحدث عن الأستاذ محمود عبدربه

وقبل التطرق للأسئلة أود أن أوضح هدف السلسلة، وهو استضافة كل من هو رائد بمجاله سواء كان بالتسويق الإلكتروني أو ريادة الأعمال أو البرمجة أو أي مجال آخر يكون الضيف فيها متميزاً بمجاله، وبالطبع ليس شرطاً أن يكون يعمل كمستقل لدى كفيل كما هو الحال في سلسة مستقل الشهر، ففي سلستنا الجديدة سيكون الضيف هذه المرة من خارج موقع كفيل، كما ستكون تلك السلسلة أسبوعية إن شاء الله تنشر بداية كل أسبوع٫

أما الآن فدعونا نتعرف سوياً على ضيفنا المميز

عرف القراء بنفسك كما تحب، من هو محمود عبدربه ؟

أولًا شكرًا على هذه الفرصة، وأرجو أن يكون حديثي خفيف على السادة القراء ومفيد أيضًا
اسمي محمود عبدربه، من صعيد مصر، كاتب تجربة المستخدم ومصمّم محتوى، مؤسس: صعيدي جيكس S3Geeks  ومنصّة تعلّم كتابة تجربة المستخدم UX Writing  بالعربية، عملت سابقًا في مجال التسويق الرقمي وإدارة شبكات التواصل الاجتماعي، عملت بشركات مختلفة مثل (دوبيزل، حسوب، مجتمع جوجل للأعمال GBG)، مدّرب في مركز الإبداع التكنولوجي وريادة الأعمال بوزارة الاتصالات، مدوّن وممارس نهم لرياضة الدراجات الهوائية.

ما هو مجال كتابة تجربة المستخدم للمواقع والتطبيقات؟

هو علم ومجال مهني دقيق وهام جدًا للمشاريع الرقمية خاص بكتابة كل مكونات واجهة الاستخدام (Ui Components)  في المشاريع الرقمية مثل تطبيقات الموبايل والمواقع الإلكترونية والمتاجر وحتى الألعاب الرقمية وبرامج الحاسوب، يهدف إلى تحقيق نجاح للمستخدم في رحلته الرقمية ليس ذلك فحسب بل أن تكون هذه الرحلة سعيدة وتتكرر من المستخدم.

كيف كانت بدايتك في عالم كتابة تجربة المستخدم للمواقع والتطبيقات؟

أعتقد ان البداية كانت من سنوات عديدة ولكن ليس كتخصّص مهني وانما كهواية في ترجمة وتعريب (Localization) للعديد من البرمجيات والمواقع والتطبيقات الشهيرة، فقد ساهمت في ترجمة وتعريب موقع Twitter  وتطبيقات عالمية مثل: WhatsApp  و BBM و Swarm  هذا كانت إشارة لي في أواخر عام 2019  للتحوّل لهذه الاختصاص والبدء في تعلّمه والتخصّص فيه بشكل احترافي، وفي مطلع 2020  بدأت تنفيذ ما تعلمته على مشاريع خاصة ومن ثم توجّهت إلى اطلاق منصّة (تعلّم كتابة تجربة المستخدم بالعربية) لاحقًا. 

ما الذي ينقص المنصات العربية في باب محتوى تجربة المستخدم لتنافس المنصات الأجنبية؟

لا أعتقد انّ هناك نقص في المنصات العربية في محتوى تجربة المستخدم (UX)٫ فنحن في المنصّة قدمنّا عشرات الدروس والمقالات باللغة العربية، ونالت عدد قراءات جيدّ رغم أنّ المنصّة ستكمل العام الأول في شهر سبتمبر القادم، لدينا أكاديمية حسوب بها كمّ محتوى عربي جيد جدًا يمكن الاعتماد عليه في بداية التخصّص ومعرفة كل شيء حول تجربة المستخدم، فقط اشجّع المختصّين بالتدوين الشخصي عن هذا المجال الضخم والذي يتفرّع منه تخصّصات عديدة. 

هل مجال كتابة تجربة المستخدم من المجالات ذات المستقبل الواعد؟

نعم، بالطبع هو مجال مهني واعد جدًا، والسابقون فيه سينالون أكبر قدر من الإفادة بسبب سنوات الخبرة وسابقة الأعمال الخاصة بهم، وسبب إجابتي بنعم هو أنّ الشركات الضخمة والمتوسطة في توجّه كبير حاليًا لتوظيف كتّاب تجربة مستخدم ومصممّين محتوى، بعض الشركات العربية بدأت مطلع هذا العام بتوظيف الخريجين من منصّة تعلّم كتابة تجربة المستخدم وكذلك بنشر فرص شاغرة على مواقع التوظيف الشهيرة مثل LinkedIn  و بيت وغيره. 

بم تنصح من يريد اتخاذ أولى خطواته في ذلك المجال؟

في البداية نصيحتي هنا ستكون (طرف الخيط) فقط، وهي ابدأ بالكتابة والتدوين بشكل شبه يومي عن أي شيء، قوي لغتك العربية والإنجليزية، راجع الدروس التي نشاركها في المنصّة والجلسات الأون لاين التي نستضيف فيها خبراء كل هذه الأمور مجانية لا تحتاج منك سوى تنظيم وقتك وتوافر الإنترنت لديك، إذا وجدت نفسك تحب تصميم وصناعة المحادثات بين المنتج الرقمي والمستخدم فيمكنك البدء في حجز الدورة المتقدّمة أو التأسيسية في المنصّة.

محمود عبدربه : ابدأ بالكتابة والتدوين بشكل شبه يومي عن أي شيء
محمود عبدربه : ابدأ بالكتابة والتدوين بشكل شبه يومي عن أي شيء

ما الذي تطمح في تحقيقه من خلال منصة UX Writing  بالعربية؟

توفير كوادر بشرية ممتازة في هذا التخصّص لسوق العمل العربي من خلال ما نقدمه من دورات ودروس ومقالات وموارد مجانية في المنصّة، تحسين الرحلة الرقمية للمستخدم العربي وتقديم محتوى كتابة مستخدم ممتازة له في أي تطبيق أو موقع إلكتروني يتصفحه أو يستخدمه بشكل يومي، أيضًا أن نكون المصدر المعتمد لتقديم كل الدعم للمشاريع الرقمية العربية 

كيف بدأت في عالم التدوين وكتابة المقالات؟

أعتقد قبل نهاية عصر المنتديات، بحكم أنني كنت أحب الكتابة في المنتديات وبدأ ظهور عصر التدوين الذهبي، ساقني الفضول لإنشاء مدونة عبر بلوجر وبعدها توقّفت قليلًا ثم بدأت التدوين عبر منصّة وورد بريس ومستمّر في التدوين حتى الآن، كتابة المقالات بدأت فيها عند اطلاق مؤسسة صعيدي جيكس، فقد اضطررت في البداية لكتابة البيانات الصحفية والمقالات والأخبار بنفسي في البداية، وذلك ساعدني كثيرًا في تطوير مهارات الكتابة لدي.

هل مازال الإقبال على متابعة المدونات الشخصية موجود أم أن وظيفة المدونات حاليا هي مجرد أرشفة للمحتوى في ظل هيمنة منصات التواصل الاجتماعي؟

حسب المقصود من (الإقبال)، لأن منصات التواصل الاجتماعي كما تفضلت وذكرت هي مهيمنة على قطاع ضخم من المستخدمين، لكن مازال التدوين يجذب فئة مهمة واعتبرها هي فئة المميّزين على الإنترنت فهم لا يحبون الإزعاج من الإشعارات أو وسائل انتهاك الخصوصية في هذه المنصات. 

لو خيرت بين مجال التدوين ومجال كتابة تجربة المستخدم ومجال الدورات التعليمية أيهم تختار؟ ولماذا؟

التدوين ليس عملاً تجاري فهو موجود بالنسبة لي كهواية وعادة ومشاركة الآخرين بما اتعلمه من وقت لآخر، مجال كتابة تجربة المستخدم هو تخصّصي المهني الرئيسي حاليًا واثناء كتابة هذه الإجابة أنا اعمل على تنفيذ مشاريع مختلفة في كتابة تجربة المستخدم، أمّا الدورات التعليمية، فكما سبق وذكرت بسبب حبي لمشاركة ما تعلمته مع الآخرين فأجد فائدة كبيرة بتوفير دورات تعليمية في مجال اختصاصي.

كوكب صعيد مصر المظلوم دوماً، كيف أثر في شخصيتك؟

كان في السابق مظلوم، الصعيد الآن يشهد تطوّر كبير ونمو هائل في قطاعات مختلفة مثل الصناعة والتعليم وقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، قبل عشر سنوات من الآن الوضع كان صعب بالطبع ولا استطيع ان انكر ذلك، ولهذا اطلقت مؤسسة صعيدي جيكس لدعم التقنيين وروّاد الأعمال في منطقة صعيد مصر، شخصيتي اكتسبت صفة الصبر والتحمّل بسبب مولدي في قلب الصعيد. 

قرابة الأحد عشر عام على توتير، ما الذي أضافه لك تواجدك القوي على تلك المنصة؟

أنا على Twitter  منذ أكثر من 11  عامًا بحساب انشأته عام 2008 وأغلقته في 2010، توتير شبكة ومنصّة اجتماعية مثلها مثل باقي المنصّات، اعتقد انني اكتسبت أصدقاء رائعين من مختلف الدول بثقافات مختلفة، أيضًا أحاول كل فترة مشاركة أي تجارب إيجابية أو مفيدة للتقنيين وغير التقنيين مثل حيل في ممارسة رياضة الدراجات الهوائية، أصبحت مؤخرًا قليل التغريد بسبب ضيق الوقت والمسؤوليات اليومية المختلفة. 

ما الذي تمثله لك هواية قيادة الدرجات الهوائية؟

المتنفّس النفسي والشخصي لي، عادة جميلة ومفيدة حقًا، رياضة مكلفّة للغاية ماديًا وجسديًا، ولكن ما الأهم من صحة الإنسان؟ لا شيء. بدون صحتك لن تستطيع فعل أي شيء، بسببها تعرّفت على صديق رائع وأصبح من المقرّبين لي، لذا عزيزي القارئ انصحك بعد قراءة هذا الحوار البدء مباشرة باختيار الرياضة التي تناسبك

ما أهم الأمور التي لابد أن تتوفر في الموقع الذي يمتلك محتوى تجربة مستخدم مميز؟

هناك أساسيات يجب توافرها في المواقع الإلكترونية حتى يمكنها تقديم محتوى كتابة تجربة مستخدم مميّز ومفيد لشرائح جمهوره، مثل:

  • دليل أسلوب كتابة المحتوى – Content Style Guide
  • استراتيجية الصوت والنبرة – Voice & Tone
  • إطار عمل كتابة تجربة المستخدم – UX Writing Framework
  • وأخيرًا اجراء اختبارات أ\ب – A/b testing على كافة نصوص مكونات واجهة المستخدم كل فترة

الأعمال الإبداعية مثل كتابة تجربة المستخدم تحتاج لحالة نفسية مناسبة، كيف يمكنك ان تستحضر تلك الحالة النفسية لا سيما في ظل ضغوط الحياة والمشكلات المعتادة؟

هذا سؤال غاية في الأهمية اشكرك عليه. لأن هناك تخصصّات مهنية مختلفة تعتمد على الإبداع والابتكار. في رأي وحسب تجاربي الخاصة السابقة في آخر 10 سنوات بمساري المهني. انصح كل شخص يعتمد عمله على الإبداع بتجربة العديد من الأمور التي تصفّي ذهنه فمثلًا بالنسبة لي ممارسة الرياضة بانتظام تولدّ لدي حالة نفسية جيدّة لابتكار ما احتاج إليه من نصوص أو أمور متعلقة بتحسينات للنصوص وغيره، بعض زملائي يقومون بممارسة اليوجا وغيره، فقط جرّب أمور تناسبك واعتمد عليها. 

كيف تتعامل مع العملاء الغير مدركين للجوانب الإبداعية في عملك؟

بالمرونة وطلب عقد اجتماعات لأقوم بتوضيح المهام التي تحتاج إلى إبداع ووقت للوصول لأفضل النتائج الممكنة، كذلك أنا مستمع جيّد، وذلك يجعلني اعرف المشكلة بالتحديد لدى العميل في عدم إدراكه للجوانب الإبداعية وأقوم بتقديم حلول ناجزة وفعّالة له.

كيف يمكن أن تنجح تجربة العمل من المنزل؟

بتجربة الشخص لهذه الطريقة من العمل إذا كانت مناسبة له أم لا. فمعظم الناس حتى آلان لا يلتزمون بمهام عملهم إلا من خلال حضور في مكتب الشركة أو المؤسسة. العمل من المنزل يحتاج إلى الالتزام. والنظام، وتحمّل المسؤولية. وبيئة عمل خالية من أي مشتتّات. أيضًا التعرّف على أشخاص يعملون بنفس النظام. هذا سيكسبك عادات جيدّة من خلالهم تساعدك في النجاح في العمل من المنزل أو عن بُعد. 

كيف ترى مستقبل ريادة الأعمال والمشاريع الناشئة في الوطن العربي؟

في الوقت الحالي أراه جيد. ومبشّر بالخير لدينا السعودية ومصر والإمارات في نجاح صاعد. يحتاج فقط إلى دعمنا وحثّهم على التطوير والاستمرارية والبعد عن (عقدة الخواجة).

ما هو تقييمك للمحتوى العربي حالياً، وما الذين ينقصه ليصبح عالمياً؟

تقييمي للمحتوى العربي في الوقت الحالي (جيّد) ومستمر في التحسّن عن آخر 10  أعوام، هناك عشرات الألاف من المساهمين في اثراء المحتوى العربي بمختلف أنواعه، ينقصنا فقط أن كل من يرى أن المحتوى العربي فقير عليه أن يشمّر يديه ويبدأ في اثرائه 

كيف تنظم وقتك ما بين العمل والتعلم المستمر والواجبات الحياتية؟

استخدم الجدولة في التقويم لدي. وابعد تمامًا عن أي تشتت أثناء عملي، استخدام التطبيقات الافتراضية في تنظيم الوقت بين العمل والتعلّم والواجبات الحياتية. اهتم جيدًا بمكافئة نفسي عند انجاز أي مهمّة بشكل جيد، فهذا دافع للاستمرارية والتشجيع لإنهاء ما بدأته بنجاح. 

ما هو الموقف الأكثر تأثيراً في حياتك والذي دفعك لإعادة التفكير في بعض ما كنت تغفل عنه؟

هناك عشرات المواقف التي أثرت في حياتي. لا احب أن أكون دراميًا، ولكن فقدت صديق عزيز لدي وتوفي وهو في ريعان شبابه. هذه كانت صدمة كبيرة بالنسبة لي وفقد لا يمكن تعويضه. جعلني هذا الأمر أحاول جاهدًا أن أكون جيد مع نفسي ومع الأخرين.

ما الذي تحلم به سواء على مستواك الشخصي أو على مستوى العمل؟

احلم بالاستمرار فيما بدأته سواء على الجانب الحياتي أو المهني، وأن أطوّر من نفسي باستمرار، طموحي الكبير هو أن اتقاعد قبل عمر الـ 45  واستقر في مزرعة صغيرة بعيدًا عن ضوضاء الإنترنت. 

نصيحة  تحب أن توجهها محمود عبدربه للشباب الذين يخطون أولى خطواتهم في الحياة العملية والمسار الوظيفي؟

الصبر، الاستمرارية، البعد عن أي أمور مشتتة وسارق خفي للوقت والصحة النفسية.

سعدنا بلقائك أستاذ محمود ،في النهاية، هل من شيء تود إضافته؟

أكرّر شكري لك على التنسيق لهذا اللقاء، وأرجو أن أكون قد وفقّت فيه وقدّمت افادة جيدّة للقراء المحترمين.

يمكنكم زيارة مدونة ضيفنا محمود عبدربه محمود عبدربه من هنا

إقرأ أيضاً:

لقاء مع رواد | 5 | فرزت الشياح: إتقان اللغة وقواعدها أهم عامل يقدمه المدوّن للقارئ
لقاء مع رواد | 4 | يونس بن عمارة: ما يمكن فعله اليوم لا أؤجله للغد

 

اظهر المزيد

أحمد يحي

المؤسس والمدير التنفيذي لموقع نبض الكمبيوتر ، مصري الجنسية ، أعشق الكمبيوتر إلي حد الجنون ، لا أشبع أبداً من العلم ، أبحث عن العلم في كل مكان ، شغوف بكل ما هو جديد ومثير بالكمبيوتر والتقنية بشكل عام ، مهتم بكل ما يخص الكمبيوتر و أيضاً نظام الأندرويد ، حلمي أن أصبح أسطورة في مجال الكمبيوتر ومُلم بكل شئ فيه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى