لماذا يحارب ترامب شركة هواوي الصينية

أعلن ترامب “حالة طوارئ وطنية” تمكنه من معاقبة شركات يرى أنها تشكل “خطرا غير مقبول على الأمن القومي للولايات المتحدة”، وهي خطوة يرى محللون إنها تستهدف هواوي بشكل واضح. وأعلنت وزارة التجارة الأمريكية في الوقت نفسه حظرا على تعامل الشركات الأمريكية مع هواوي ونقل التقنية إليها، كما منع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الشركات الأميركية من استخدام معدات اتصالات أجنبية، يمكن أن تشكّل خطراً أمنياً، في إجراء بدا واضحاً أنّه يستهدف مجموعة الاتصالات الصينية العملاقة. في حين نشرت مجلة فوكوس الألمانية، تقريرًا أوضحت من خلاله أسباب الحرب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على شركة هواوي الصينية وقرار إدارته المفاجئ بالإعلان عن مذكرة اعتقال ضد مديرتها المالية. وأشارت المجلة إلى أن “منج وانتشو”، المديرة المالية للشركة، البالغة من العمر (46 عامًا)، وابنة مؤسس هواوي تقبع رهن الاحتجاز في كندا منذ الأول من ديسمبر، إثر مذكرة اعتقال صادرة من وزارة العدل الامريكية. أدى تأثير توقيف “منج”، إلى تحولات فى سوق الأسهم العالمية، وانخفاض مؤشر داو جونز مؤقتًا، كما خسر مؤشر الأسهم الالمانية (داكس) 3.48 بالمئة يوم الخميس، وبالتالي، انخفض المؤشر إلى أدنى مستوى له منذ بداية ديسمبير 2019 في هذه الأثناء، أعلن المحققون الأمريكيون سبب مذكرة التوقيف، زاعمين أن “منج”، انتهكت الحظر الأمريكي ضد إيران، وعملت مع “طهران، من خلال شركة تدعى “سكاى كوم”.

حدث الاعتقال تقريباً في الوقت الذي تفاوض فيه الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”، مع نظيره الصينى “شي جين بينغ”، على “هدنة” خلال الحرب التجارية في قمة مجموعة العشرين في الأرجنتين وأثار اعتقال ابنة مؤسس هواوي عصرًا جليديًا جديدًا في العلاقات بين واشنطن وبكين، التي تضررت بشدة بسبب النزاع التجاري. ويبدو أن أكبر اقتصادين في العالم على مسار تصادم قاتل. وبحسب المجلة الألمانية، فإن شركة هواوي مستهدفة، لأنها تشهد قصة نجاح أسطورية، فالشركة التي تأسست في عام 1987 ارتفعت إلى أكبر مورد لمعدات الاتصالات في العالم، وباتت فى المرتبة الثانية بعد شركة أبل، بحسب تصنيف الشركات المصنعة للهواتف الذكية. ويبدو أن ترامب كان على علم بعدم رضا أو تقبل الموردين الأمريكيين للسياسة الحالية، حيث قال إن “الشركات الأمريكية لم تكن سعيدة كلياً لأنها لم تتمكن من البيع”، خاصة وأن الولايات المتحدة الأمريكية تبيع “كميات هائلة من المنتجات” لهواوي. وتقول شركة هواوي، التي تعتبر رائدة على مستوى العالم في تطوير تقنيات شبكات 5G أو الجيل الخامس، إن حظر الشركة من الولايات المتحدة الأمريكية سيضر في نهاية المطاف الأعمال التجارية الأمريكية والمستهلكين الأمريكيين.

أما بالنسبة لهواوي، فقد علّقت على قرار ترامب من خلال أحد حسابات الشركة الرسمية على تويتر، مغردة: “منعطف عكسي؟ يشير دونالد ترامب أنه سيسمح لهواوي شراء التكنولوجيا الأمريكية مرة أخرى!” ونفت شركة هواوي الاتهامات الموجهة لها حول ارتكاب أي مخالفات، بينما حاولت على مدى الأسابيع القليلة الماضية استعادة إمكانية وصولها إلى المنتجات الأمريكية، والتي تعتبر أساسية في سلسلة توريد الشركة، إذ تعتمد الشركة على رقائق الكمبيوتر المستوردة من شركات مثل إنتيل ومايكرون، فضلاً عن غوغل التي كانت تزود الشركة بنظام تشغيل أندرويد. لكن بالنسبة لعملاق الاتصالات، يسعى دونالد ترامب قبل كل شيء إلى الحدّ من تطوير شركة تُعتبر متقدمة جداً من الناحية التكنولوجية. في كندا، الحليفة التاريخية للولايات المتحدة، تواجه هواوي أيضاً أزمة دبلوماسية منذ توقيف المديرة المالية للمجموعة الصينية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

تصنيفات المقالات