حقائق

مقارنة تفصيلية بين WhatsApp وTelegram وSignal

لا يخفى على أيٍّ منا ما يتمتع به تطبيق WhatsApp من شعبية كبيرة بصفته أهم وأكبر تطبيقات المراسلة على مستوى العالم، بعدد مستخدميه الذي تجاوز المليارين في الشهر الواحد. يأتي بعد ذلك تطبيق Telegram الذي يستخدمه حوالي 400 مليون مستخدم شهريًّا. لكن ثمة هزة عنيفة كادت تضرب هذه الإحصاءات على إثر تغريدة إيلون ماسك “Use Signal” التي جاءت في أعقاب ما تم التصريح به من نية إحداث تغير في بعض سياسات خصوصية تطبيق WhatsApp. مما دفع الكثيرين حول العالم إلى استكشاف تطبيق Signal الذي لم يتجاوز عدد مستخدميه 20 مليون مستخدم شهريًّا حتى أواخر العام الماضي، محاولين معرفة ما إذا كان هذا التطبيق أفضل بالفعل من حيث الخصوصية وسهولة الاستخدام. لذا أتينا اليوم بمقارنة تفصيلية بين كل من WhatsApp وTelegram وSignal لتتعرف على خصائص ومميزات كلٍّ منها.

مقارنة تفصيلية بين WhatsApp وTelegram وSignal

سنجري الآن مقارنة بين تطبيقات المراسلة الثلاثة WhatsApp وTelegram وSignal من ناحية الملكية، والمميزات، والأمان والخصوصية؛ لتعرف أي من هذه التطبيقات هو الأنسب لاستخداماتك اليومية.

أولاً: الملكية

بدايةً سنتعرَّف على مالك كل تطبيق من التطبيقات التي نقارن فيما بينها، وهم كالتالي:

  • WhatsApp: هو تطبيق مملوك لشركة Facebook، التي على الرغم من محاولاتها للحفاظ على بعض خصوصية مستخدمي واتس اب مقارنة بمستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، إلا أنها أعلنت مؤخرًا عن اتباعها سياسة خصوصية جديدة مثيرة للجدل سنتحدث عنها بالتفصيل فيما يلي.
  • Telegram: يمتلكه الشقيقان الروسيان نيكولاي دوروف وبافيل دوروف. وقد عُرف عنهما رفضهما لانتهاك خصوصية البيانات منذ أن كان بافيل يعمل في أحد مواقع التواصل الاجتماعي الروسية، حين رفض الامتثال لأوامر الأمن الروسي بتسليم بيانات المحتجين الأوكرانيين، مما تسبب في فصله من منصب الرئيس التنفيذي لهذا الموقع حينذاك.
  • Signal: أما سيجنال فهو مملوك لمؤسسة غير ربحية تُدعى Signal Foundation يُشرف عليها مجموعة من الأشخاص. وجدير بالذكر أن أحد مديريها الأوائل هو برين أكتون، الذي كان أحد مؤسسي واتس اب الأوائل، والذي تركه بعد حوالي 3 سنوات من استحواذ فيسبوك عليه.

ثانيًا: المميزات

سنتعرَّف هنا على ما يقدمه كلٌّ من هذه التطبيقات من مميزات لمستخدميه:

1- WhatsApp

  • إرسال الرسائل النصية والصوتية.
  • إنشاء محادثات أو دردشات جماعية بين ما يصل إلى 256 عضوًا.
  • إرسال الرسالة إلى جهات اتصال متعددة في الوقت ذاته.
  • دعم المكالمات الصوتية ومكالمات الفيديو، مع مراعاة أن مكالمة الفيديو الجماعية يجب ألا يزيد عدد المشتركين فيها عن 8 أفراد.
  • خاصية نشر الحالة (ٍStory) التي تتيح للمستخدمين التعبير عن مشاعرهم، وهو ما يجعل تطبيق الواتساب من هذه الناحية قريبًا من منصات التواصل الاجتماعي، وغير قاصر على إرسال واستقبال الرسائل فحسب.
  • إرسال واستقبال جميع أنواع الرسائل، بحيث لا يزيد حجم الرسائل الصوتية عن 16 ميجا بايت، ولا يزيد حجم المستندات عن 100 ميجا بايت.
  • إمكانية مشاركة الموقع الذي يتواجد فيه المستخدم.
  • إمكانية أخذ نسخ احتياطية واستعادتها بسهولة.

2- Telegram

  • إرسال الرسائل النصية والصوتية.
  • إنشاء القنوات والمحادثات الجماعية بين ما يصل إلى 200,000، مُضافًا إليها مجموعة من الخصائص مثل البوتات واستطلاعات الرأي والهاشتاجات.
  • إمكانية التدمير الذاتي للرسائل؛ وهي ميزة رائعة تتيح لك التخلص من رسائلك الموجودة على جهاز المستلم بعد فترة من إرسالها.
  • إمكانية جدولة الرسائل.
  • مشاركة الوسائط والملفات ذات الحجم الكبير بحد أقصى 1.5 جيجا بايت.
  • كما بدأ تيليجرام مؤخرًا في دعم مكالمات الفيديو التي لم تكُن متاحة من قبل.

3- Signal

  • إرسال الرسائل النصية والصوتية.
  • إجراء المكالمات الصوتية ومكالمات الفيديو.
  • يدعم خاصية “اختفاء الرسائل” المشابهة لخاصية “التدمير الذاتي للرسائل” لدى تيليجرام.
  • لا يتيح سيجنال إمكانية الإرسال المتعدد.
  • لديه إمكانية إخفاء الهوية، وإجراء المكالمات الآمنة.

ثالثًا: الأمان والخصوصية

والآن مع الأمر الأكثر إثارة للجدل بين مستخدمي تطبيقات المراسلة في الآونة الأخيرة ممن يؤرقهم أمر كشف بياناتهم أو مشاركتها مع أطراف خارجية دون موافقتهم، والذي نتحدث عنه في كل تطبيق على حدة:

1- WhatsApp

يُتيح WhatsApp إمكانية التشفير من طرف إلى طرف (End to End Encryption) على كل ما تُشاركه من خلال هذا التطبيق؛ وهو ما يعني أن المُستلم هو الشخص الوحيد الذي يُمكنه الاطلاع على ما ترسله من رسائل أيًّا كان محتواها. إلا أن ثمة انتقاد قد وُجّه إلى هذا التطبيق بسبب عدم تشفير النسخ الاحتياطية (السحابية والمحلية) للرسائل، كما أنه لا يقوم بتشفير البيانات الوصفية التي قد تسمح لجهات معينة بمعرفة من الذي راسلت ومتى راسلته.

جدير بالذكر أن تطبيق الواتساب يعمل بشكل عام على حماية خصوصية المستخدم من جوانب عدَّة، إلا أن القرار الأخير الذي ما زال قيد انتظار التنفيذ، والمتعلق باستغلال بعض بيانات المستخدم على واتساب لتحسين تجربته على فيسبوك وعرض إعلانات ذات صلة بشكل أكبر، قد أثارت الكثير من الأقاويل والاعتراضات حوله.

2- Telegram

على الرغم من محاولة تطبيق تيليجرام توفير تجربة مستخدم جيدة وآمنة، إلا أن جانب الأمان والخصوصية لديه ضعيف نوعًا ما؛ فنجد خاصية التشفير من طرف إلى طرف، على الرغم من تواجدها، إلا أنها لا تُفعَّل بشكل افتراضي، وإنما يكون على المستخدِم استخدام ميزة المحادثات السرية لضمان الاستفادة منها. كما يقتصر استخدام خاصية التشفير من طرف إلى طرف تلك أو المحادثات السرية على التواصل الفردي، فلا يُمكن تفعيلها مع مجموعات الدردشة. وهو ما يُظهر مدى ضعف جانب الأمان والخصوصية على Telegram إذا ما قورِن بـ WhatsApp وكذلك Signal الذي سنتحدث عنه الآن.

3- Signal

يُمكن اعتبار تطبيق Signal الأفضل من حيث الأمان والخصوصية؛ ففي الوقت الذي يُشفر فيه تيليجرام الرسائل بعد تفعيل سرية المحادثات، ويُتيح واتساب إمكانية التشفير من طرف إلى طرف دون تشفير البيانات الوصفية، يوفر سيجنال لمستخدميه إمكانية تشفير جميع أنواع الرسائل والمكالمات تلقائيًّا، إلى جانب تشفير البيانات الوصفية أيضًا. وهو بذلك يتقدم خطوة في هذا الشأن عن منافسيه.

كلمة أخيرة

بعد المرور سريعًا على مقارنة حيادية بين التطبيقات الثلاثة، قد يُمكنك الآن تحديد أيّ منها يُناسب استخدامك اليومي بشكل أكثر وضوحًا. لكن دعنا نفكر قليلاً خارج الصندوق ونتأمل الدرس المستفاد مما حدث مؤخرًا؛ فبمتابعة الأحداث، نجد أن تطبيق واتساب لم يستطِع إهمال رغبة جمهور مستخدميه أو اعتراضهم على ما تم الإعلان عنه من تحديثات، وقرر على إثر ذلك تأجيل قفل الحسابات التي لم توافق على السياسات الجديدة والنظر في الأمر مرة أخرى، وهو ما يدل على قوة جمهور المستخدمين وأهميتهم في نجاح أي منتج. مما يُعتبر درسًا تسويقيًّا بالغ الأهمية لكل من يريد لمشروعه النجاح والانتشار. فإن كنت بصدد إنشاء مشروع وترغب في الحصول على استشارات تسويقية ذكية تُساعدك على كسب ثقة قطاع عريض من الجمهور المُستهدف والمحافظة على هذه الثقة، يُمكنك تصفح موقع كفيل للخدمات المصغرة والمسابقات، حيث تجد خدمة الاستشارات التسويقية بأسعار تنافسية.

 

المصدر: ترجمة بتصرف من beebom

اظهر المزيد

أميرة فهمي

أميرة فهمي مترجمة وكاتبة، أهتم بالعمل الحر وكل ما يلزمه من مهارات، وأسعى إلى نشر تلك الثقافة بين المجتمعات العربية، وقد أُتاح لي التدوبن في مدونة كفيل هذه الفرصة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى